أرشيف ‘شعر’ التصنيف

h1

سلمت يمينك!

ديسمبر 19, 2008

سلمت يمينك أيها المنتظر ### سددت سهما لا خوف ولا وجلُ
إذا السيوف يوماً ظلّت في أغمادها ### جاء حذائك يجدد الأملُ
ثكلى الأرامل لاحت بقبلتها ### على كف ضرغام سليل أكحلُ
اخطأت رأس الطغات ولكنها ### اصابت بصولتها كُل ما فعلُ
قل للسائلين عن وهنٍ يصيبنا ### حذاء منتظر جواب ما سألوا!

h1

قاعدة السيدة فل!

مارس 14, 2008

دارت بي الأزمان وتخطفتني الأقدار, حتى وجدت نفسي بلا سكن, ولا مأوى. وكنت حينها في مدينة لندن, اسحب حقيبتي بيد وامسك مظلتي بالأخرى لتقيني شر المطر الكثيف…

وبين الحين والآخر احاول الإتصال على بعض اماكن السكن في قريتي الصغيرة, حيث كانت وجهتي هناك لأبدأ العام الدراسي الجديد. ومن سوء الحظ أن جميع الغرف محجوزة, حيث أن عدد الطلاب اكبر بكثير من عدد الغرف السكنية المتوفرة. فأصبحت تائهاً, فكلما اتصلت على مكان وقبل أن اقول أي كلمة, يبادروني بأنه لا توجد غرف.

وقد كنت اعرف شاباً عربياً عنده بيت هناك, كله عزاب, وفيه مكان متوفر, ولكنه عندما عرف بحالي, وبدل أن يعرض علي المبيت مؤقتاً, ويحفظ ماء وجهي, وجدته يقف موقفاً كله خيلاء, ينتظر مني سؤاله عن السكن. عندها, تذكرت قول الشاعر: ما أكثر الأصحاب حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليلُ.

وعندما أفل النهار, واتانا الليل, ولم يبقى لي إلا توسد الأرض, والتحاف السماء, وجدت رقماً, في طرف وريقة كانت بين اوراقي, كتب عليها (Bed & Breakfast) اي سكن وافطار, فقلت دعنا نجرب, فإذا بها سيدة عجوز, ترد على الهاتف, فقلت هل من مبيت, فقالت تعال…فقلت في نفسي: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرجوا…ثم نهظت.

ذهبت اليها, فاذا بها تقابلني بابتسامه تغسل كل هم, وترفع كل غم. واخذتني إلى احدى البيوت التي تملكها, وادخلتني غرفتي, وما أن رأيت السرير, إلا وهويت اليه من التعب, ونمت نومة أهل الكهف.

وسكنت عندها ما يقارب اسبوعين, لم تسألني قط عن إسمي, أو اثبات, أو من اين اتيت, ولم تطلب مني أي مال مقدماً!

وعندما وجدت سكن, واردت الخروج, ذهبت اليها, وقلت اني ذاهب يا سيدة فل, قالت اليوم هو عيد ميلادي الثالث والسبعين, وسأعطيك تخفيظ, فكتبت لها شيكاً, وهي اول مرة تعرف فيها إسمي. فقلت لها يا سيدة فل ممكن سؤال, قالت هات, قلت سكنت عندك اسبوعين, ادخل واخرج من بيتك بكل حرية, ولم ادفع اي مبلغ مقدماً, ولو ذهبت لضاع مالك, قالت يا بني لي مايقارب اربعين سنة في هذه التجارة, تعاملت مع الكثير من الناس, وطوال هذه السنوات وجدت فقط ثلاثة لم يكونوا اهلاً للثقة!

فتعلمت منها قاعدة – احاول تطبيقها قدر الإمكان – سميتها قاعدة السيدة فل: الناس موثوقون إلى أن يثبتوا العكس!

h1

أعلل النفس بالآمال ارقبها, ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل.

مارس 1, 2008

كل نفس تبحث عن محفزات تساعدها على النهوض والصبر والمواصلة, وهذا البيت احد هذه المحفزات التي اختزلها لنفسي عند الحاجة…